ابن النفيس
395
الشامل في الصناعة الطبية
بالزيت ، وتؤكل بالمرى والأبزار الحارة . وما كان ملزز « 1 » الجرم ، مائلا عن الحمرة إلى قليل بياض ، وكان تكونها « 2 » في أرض رملة صحيحة لا عفونة فيها ، وكانت رائحتها غير رديئة « 3 » . وما كان منها متخلخل الجرم ، رخوا ؛ فهو ردئ ، لأن مثل هذا لا تكون « 4 » مادته « 5 » متوفرة مجتمعة بل متشتتة ، وما يكون كذلك « 6 » فإن قوته تكون ضعيفة . ولما كانت أرضية الكمأة مستعدة للتصعد ، وكانت مع ذلك مائلة إلى الانعقاد بسهولة ؛ لا جرم كان يخشى منها حدوث الخناق وأوجاع الصدر ؛ وذلك لأن ما يتصعد منها « 7 » ، فيفارق الموضع المتصعد له بحرارته - وهو المعدة « 8 » الانعقاد - فلذلك يغلظ ويعسر تحلله وخروجه من الموضع الذي « 9 » ينعقد فيه . فكذلك « 10 » ما يحتبس من هذا التصعد في داخل الصدر ، وينعقد « 11 » ، يحدث « 12 » في داخل الصدر أوجاعا يعسر تحللها ، لأجل عسر تحلل المادة المحدثة لها . وما يبلغ من هذا التصعد إلى العنق ، ويحتبس هناك وينعقد لأجل ضيق المكان ؛ يحدث
--> ( 1 ) غ : ملزر . . والملزز ، هو متماسك الجرم ، بعكس المتخلخل . ( 2 ) غ : تلونها . ( 3 ) : . رديه . ( 4 ) : . يكون . ( 5 ) : . مادة . ( 6 ) ن : كدلك . ( 7 ) : . منها خير ! ( ولا معنى لها هنا ) . ( 8 ) : . المعدة بإحدى الانعقاد ! ( ولا معنى لها كما ترى ، والظاهر أنها من سهو المؤلف ) . ( 9 ) ن : الدى . ( 10 ) غ : فكذلك . ( 11 ) + ع ( فيسأل ) . ( 12 ) ح ، ن : فيحدث .